السيد حسن الصدر
19
تكملة أمل الآمل
ويظهر من قرائن كثيرة أنها نسخة الأصل . ويظهر من الفهرست أن ما في هذه المجلّدات ما تشتهيه الأنفس من الحكمة الشرعيّة العلميّة والعمليّة وأبواب الفقه المحمّدي والآداب والسنن والأدعية المستخرجة من القرآن المجيد . وقد صرّح في أوائله أنه أورد على الكشّاف ثمانمائة إيراد وجمعها في مجلّدين أحدهما خاص سمّاه تبيان انحراف صاحب الكشّاف ، والآخر عام سمّاه النكت اللطاف الواردة على صاحب الكشّاف . ومن بديع ما صنعه في هذا الكتاب ما ذكره في أوّله ، قال : دقيقة لطيفة عجيبة نشير إليها ليطّلع الناظر فيه عليها ، وهي أن جميع الآيات المذكورة في كتابنا هذا عدا ما شذّ عن النظر منها إن شئت قرأت الآيات المذكورة في الكتاب بانفرادها من غير توقّف على شيء ممّا هو مذكور من الكلام في أثنائها وإن شئت قرأت الكلام بانفراده كما بيّنا نجده كما قلنا . وإن شئت فامزج الآيات والكلام تجد المعنى على النظام . ومن طرائفه ما ذكره في أبواب معاجز النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، قال : وأنا أقسم باللّه ربّي لقد كنت في أثناء كتابتي لهذه الفضائل العظيمة وجمع لهذه المعجزات الكريمة عرض لي عارض لم أطق معه حمل رأسي فكنت إذا رفعته صرعني وإذا قمت أقعدني وضاق صدري وخفت أن أغلب على إتمام ما أنا بصدده فألهمت أن قلت : اللهم بحقّ محمد عبدك ونبيك صاحب هذه الفضائل وبحقّ آله المعصومين صلّ عليهم أجمعين واصرف عنّي ما بي من هذه العلّة فو اللّه العظيم لم يستتم كلامي حتى ذهب ذلك العارض كأنه لم يكن ، وقمت وكأنّما نشطت من عقال . ومن عجيب ما أدرجه فيه في أبواب فضائل أمير المؤمنين بمناسبته ، قال : حكاية عجيبة حكاها والدي رحمه اللّه وافقه عليها جماعة من